" الاقتصاد "تبحث مع السويد أفاق التعاون المستقبلية في مجالات الابتكار
التاريخ 2017-05-18

بحث سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة مع معالي أوسكار ستينستروم وزير الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي والتجارة في مملكة السويد جوانب التعاون المشترك خاصة مجالات الابتكار والشركات الصغيرة والمتوسطة وأنشطة البحث العلمي والتطوير وحلول المدن الذكية . عقد اللقاء بحضور سعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية وهند اليوحه مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة فيما حضر عن الجانب السويدي سعادة يان تيسليف سفير مملكة السويد لدى الدولة وعدد من كبار الخبراء والمستشارين من الجانبين. أكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تطوير أليات عملية للتعاون في عدد من المجالات الحيوية فضلا عن استعراض فرص إقامة شراكات في عدد من المشروعات التنموية الإقليمية وأبرزها مبادرة الحزام والطريق والتي تربط أكثر من 60 دولة عبر العالم وتطرح العديد من الفرص الاستثمارية من خلال مشروعات لتطوير البنية التحتية ومراكز للخدمات اللوجستية وفي مجالات النقل وغيرها والتي من المقرر تنفيذها في الدول التي تدخل ضمن المبادرة. وتناول الجانبان أيضا خلال اللقاء التحضيرات الخاصة بتنظيم زيارة وفد اقتصادي وتجاري من الدولة إلى مملكة السويد خلال النصف الثاني من العام الجاري والتباحث حول الفعاليات التي من المقرر أن تشملها الزيارة. أكد سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة على التطور الملموس التي تشهده العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات ومملكة السويد خاصة في ظل توقيع البلدين عدد من الاتفاقيات النوعية التي من شأنها تحفيز فرص نمو الاستثمارات المتبادلة وفتح أفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري المشترك. وأشار آل صالح إلى أن مجالات الابتكار والبحث العلمي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة تأتي ضمن القطاعات المرشحة لقيادة مرحلة أكثر نشاطا للعلاقات المشتركة خاصة في ظل توقيع البلدين مذكرة تفاهم لتعزيز أطر التعاون في الابتكار مع تحديد المجالات ذات الأولوية والتي يمتلك فيها الجانبان تجارب غنية تسهم في إقامة شراكات تحقق المنفعة المتبادلة. وأكد على أهمية مواصلة تعزيز قنوات التواصل لتحقيق أفضل استفادة ممكنة من تلك الاتفاقية وبما يتماشى مع الأهداف التنموية لكلا البلدين موضحا أن الإمارات حددت 7 قطاعات رئيسية من المستهدف تطويرها خلال المرحلة المقبلة وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للابتكار والتي تم إطلاقها ضمن جهود الدولة لتسريع خطوات التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار. وتابع أن أغلب تلك القطاعات تمتلك السويد تجربة غنية بها وهو ما نتطلع للاستفادة منه خلال المرحلة المقبلة وتحديدا في المجالات التي تخدم علوم الحياة وأنشطة البحث العلمي في ظل ما حققته السويد من تقدم كبير في هذا الصدد. وأكد آل صالح على أهمية تعزيز تبادل زيارات الوفود من الجانبين لما لها من أثر مباشر في التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة وأبرز مجالات التعاون والتسهيلات والحوافز المقدمة للاستثمارات في تلك المجالات. وأضاف أنه في ظل سياسات التنوع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة فان هناك العديد من الفرص الاستثمار المتنوعة المطروحة أمام الاستثمار الأجنبي مشيرا إلى الاهتمام بجذب مزيد من الشركات السويدية إلى أسواق الدولة في ظل ما تتمتع به من كفاءة وسمعة عالمية منافسة في مختلف الأنشطة الاقتصادية الحيوية. ويذكر أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين قد سجل نحو 1.1 مليار دولار خلال عام 2016. ومن جانبه قال معالي أوسكار ستينستروم وزير الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي والتجارة في مملكة السويد إن بلاده حريصة على تعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة الإمارات والتي تعد شريكا اقتصاديا مهما للمملكة في المنطقة. وتابع أن مجالات الابتكار والشركات الصغيرة والمتوسطة من أبرز المجالات التي تمتلك بها السويد خبرات واسعة وتجارب ناجحة معربا عن الاهتمام بوضع أليات فعالة لإقامة شراكات نوعية تخدم المصالح التنموية للجانبين. واستعرض ما حققته بلاده من تقدم كبير على صعيد تطوير حلول للمدن الذكية والنقل الذكي والطاقة المتجددة وحاضنات الأعمال وهي مجالات تحمل فرصا واعدة للتعاون مع دولة الإمارات فضلا عن الرغبة في تعزيز التعاون في مجالات النقل وخدمات الطيران مشيرا إلى أن قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات يحظى بأهمية متزايدة من قبل الشركات السويدية والذي يعكسه النمو المتزايد في أعداد الشركات السويدية المشاركة في المعارض والفعاليات الخاصة بهذا القطاع في دولة الإمارات. وأشار إلى اهتمام حكومة بلاده بزيارة الوفد الاقتصادي والتجاري من الإمارات إلى المملكة والمقررة خلال العام الجاري والتي من شأنها تحقيق مزيد من التفاهمات بشأن أبرز المجالات والآليات التي تخدم مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك بين البلدين. كما أكد الوزير السويدي اهتمام بلاده بتحقيق مشاركة متميزة في أكسبو2020 بدبي وتعزيز مستوى الاستفادة من المشاركة في هذا الحدث الدولي المتميز والذي يحمل الأهداف التنموية التي تعمل السويد على تحقيقها من خلال تناوله لقضايا الاستدامة وتعزيز مفهوم الابتكار والتكنولوجيا في دفع عجلة النمو.