غرفة رأس الخيمة .. خمسون عاما حافلة بالإنجازات
التاريخ 2017-11-19

تحتفل غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها قادت من خلالها القطاع التجاري والصناعي في الإمارة وأصبحت وجهة للمستثمرين ورجال الأعمال. وتعتبر غرفة تجارة رأس الخيمة من ثاني غرف التجارة والصناعة في الدولة التي تم تأسيسها في 22 أكتوبر 1967م بمرسوم اميري اصدره المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي "رحمه الله" لتكون حجر الأساس نحو تنظيم أمثل للشؤون التجارية في البلاد، وتعمل الغرفة على تحقيق عدد من الأهداف أهمها رعاية مصالح الإمارة التجارية والصناعية والزراعية ورعاية مصالح أعضاء الغرفة وتقديم الخدمات اللازمة لتمكنهم من ممارسة أنشطتهم وتعاملاتهم التجارية وحماية حقوقهم، والعمل على توثيق أواصر التعاون بين أعضاء الغرفة، ودعم الروابط والعلاقات المتبادلة بينهم وتقويتها، وكذلك بينهم وبين المؤسسات الحكومية أو منظمات الأعمال والهيئات في مختلف القطاعات الاقتصادية. وجاء تأسيسها من منطلق تشجيع القطاع الخاص ودعم مشاريعه وحماية مصالح تجار الإمارة والاشراف على شؤون تجارة الجملة وتقديم مختلف أشكال التسهيلات لأعضائها، وتوفير سبل الاتصال مع المؤسسات التجارية في الخارج، ومن مهامها إضافة لما سبق القيام بالتحكيم في منازعات التجار، والقيام بدور الوسيط بين الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص، ولم يكن هناك ضرورة لنظام أو قانون ينظم العمل التجاري في الإمارة، وبالتالي لم تكن هناك حاجة لانتخابات المجلس وإنما كان المجلس يتم تعيينه بموجب مرسوم صادر من حاكم الإمارة آنذاك. وتم تشكيل أول مجلس ادارة معين لغرفة تجارة رأس الخيمة برئاسة الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي، وعلي عبدالله مصبح نائباً أول للرئيس وجابر سيف الجابر نائب الرئيس الثاني، وأحمد محمد الحمادي أميناً للصندوق الفخري، وجاسم محمد درويش نائب أمين الصندوق الفخري، وعضوية كل من عبدالسلام محمد سعيد، وسلطان سيف بن سيفان، ومحمد إبراهيم الموسى، وعبدالله محمد السلومي وخالد أسد وإبراهيم سلطان الشامسي، فيما كان المسؤول الإداري السيد زكي حسن صقر كأول مدير للغرفة منذ عام1967م واستمر حتى نوفمبر 1991م. وتم تشكيل ثلاث لجان من أعضاء مجلس الإدارة هي لجنة الإدارة والموازنة، والعلاقات الخارجية والنشر، ثم لجنة التحكيم والعرف والعادة، ولجنة التسجيل والكفالات، وحتى نهاية يونيو1971م بلغ عدد التجار والشركات التجارية المسجلة في عضوية الغرفة والحاصلين على سجل تجاري نحو460 تاجراً وشركة، وبلغ عدد التجار المجددين في نفس العام 138عضواً، وعدد التجار والشركات الجديدة 70 عضواً خلال الفترة ذاتها، أما الموظفون فهم رئيس الغرفة الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي، ومدير الغرفة السيد زكي صقر، وعامل يعمل لدى الغرفة بدوام جزئي. ويعتبر عام 1972م هو العام الذي شهد نقلة نوعية للغرفة فقد تغير اسمها ليصبح غرفة تجارة وصناعة وزراعة رأس الخيمة، وصدر قانون جديد يمنح الغرفة وأعضاءها أحقية الانتخابات، حيث عرض الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي على صاحب السمو الحاكم موضوع الانتخابات أسوة بالانتخابات التي شهدها نادي عمان الثقافي الرياضي "الإمارات" حاليا، وبالتالي وبموجب موافقة سمو الحاكم على الانتخابات فإن غرفة رأس الخيمة كان لها السبق على غرف التجارة في الإمارات في انتخابات أعضاء مجلس إدارتها، وقد حدد القانون الجديد فترة مجلس الإدارة لثلاث سنوات، واستمر العمل بموجب قانون الانتخابات لثلاث فترات أي لتسع سنوات قبل العودة إلى نظام التعيين المعمول به سابقاً وقد كانت مناصب مجلس الإدارة توزع وفقا لأكثرية الأصوات. وتولى رئاسة غرفة رأس الخيمة على مدى 50 عاماً أربعة رؤساء، ساهموا في تأسيس وتثبيت أركان المؤسسة ونقلوها إلى عدة محطات ونجاحات، وعبروا بها التحديات والصعوبات، وصنعوا لها دورا مؤثرا في الاقتصاد الوطني، وهم الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي، وسعادة علي عبدالله مصبح، وسعادة يوسف عبيد النعيمي، وسعادة محمد علي مصبح النعيمي الرئيس الحالي للغرفة. وتتبنى الغرفة روح الابتكار والإبداع، وأخذ زمام القيادة والمبادرة، لدعم وتطوير قطاعات الأعمال، لتحقيق التميز والريادة، وتركز على المتعاملين والمستثمرين ورجال الأعمال من خلال العمل على تلبية احتياجاتهم وتقديم قيمة مضافة لهم، وتحرص على بناء وتطوير منظومة من العلاقات المؤسسية المستدامة، كما تعمل الغرفة على توفير بيئة عمل وممارسات تعزز من ثقافة العمل الجماعي، من خلال العمل بروح الفريق الواحد، وتستجيب للمتغيرات الداخلية والخارجية، من خلال تقديم معلومات وبيانات وإجراءات وقوانين لجميع الفئات المعنية لتحقيق الشفافية والمصداقية، ولإيجاد بيئة محفزة للأعمال، والترويج للإمارة كمركز اقتصادي. وفي إطار النهضة الاقتصادية التي تشهدها الدولة بصفة عامة، وإمارة رأس الخيمة بصفة خاصة، وبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة كان لا بد للغرفة التجارية في الإمارة أن تساير هذا التطور وتشمله بخدماتها، للمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، حتى أصبحت صرحاً شامخاً متميزاً يشارك في خدمة الاقتصاد الوطني ويدعمه، من خلال العمل على تمكين قطاع الأعمال من أداء مهامه في تنفيذ خطط وبرامج التنمية الاقتصادية الشاملة، وتهيئة البيئة الخصبة أمام القطاع الخاص للمشاركة في مسيرة العمل التجاري والاقتصادي. ويشرف مجلس إدارة الغرفة على تنفيذ السياسة العامة والعمل على تهيئة السبل لإنجاح هذه السياسة، وإبراز دور الغرفة في المجتمع المحلي، وهناك بعض اللجان المتخصصة المنبثقة عن المجلس والتي تتولى مباشرة اختصاصات متعددة في المجالات التجارية والصناعية والتحكيم، ويتشكل مجلس الإدارة من أربعة عشر عضواً برئاسة سعادة محمد مصبح النعيمي. وعززت الغرفة خطتها الاستراتيجية بما يتوافق مع رؤيتها ورسالتها ضمن إطار عدد 27 منهجية مؤسسية محددة ومتكاملة، ولقد اتخذت الغرفة سياسة الخطة الاستراتيجية الثلاثية وفق المعطيات والمتغيرات الجديدة لتساهم بشكل فعال في تحقيق رؤيتة الغرفة، وقد ارتبطت هذه المنهجيات عمودياً بالخطة الاستراتيجية، كما ارتبطت أفقياً مع المنهجيات الأخرى ذات العلاقة، وقد شارك قياديو الغرفة وموظفي الغرفة في إعداد وتنفيذ المنهجيات تأكيداً على الدور الفاعل للغرفة وأساساً لتطوير وتحسين الأداء المؤسسي بشكل مستمر. وحصلت الغرفة على مواصلة تطبيق متطلبات المواصفة القياسية الدولية الآيزو طبقاً لأحدث إصدار "ISO 9001:2015" في الغرفة من الشركة الألمانية "TUV"، بعد استيفاء كافة المتطلبات وذلك لتطابق الإجراءات المتبعة فيها مع معايير المواصفات العالمية، وذلك بفضل الجهود التي بذلتها الغرفة للحصول على هذه الشهادة باعتبارها وسيلة لتطوير وتحسين أداء العمل، وتحقيق أعلى مستويات الجودة في أداء العمل الإداري مما سيسهم في تعزيز سمعة الغرفة محلياً وعالمياً. وتندرج العديد من المبادرات ضمن إدارات الغرفة وهي مركز رأس الخيمة للمعارض والذي يهدف إلى دعم التجارة والصناعة وإنعاش كافة القطاعات من خلال إقامة معارض متنوعة تسهم في النهضة الاقتصادية الأمر الذي ساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز المكانة الاقتصادية للإمارة، ومؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب، والتي عززت من دور الغرفة في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومركز رأس الخيمة للتوفيق والتحكيم التجاري والذي أنشئ للفصل في النزاعات التجارية. اصبحت صناعة المعارض في دولة الإمارات من أهم الصناعات المحركة للاقتصاد المحلي، والتي تعكس المكانة الاقتصادية للدولة، وقد اتجهت إمارة رأس الخيمة إلى استقطاب أهم المعارض من خلال مركز رأس الخيمة للمعارض الذي أدى دوراً حيوياً في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية. ويمتد المركز عبر مساحة تبلغ "37400" مترٍ مربعٍ، ويقع في منطقة النخيل بالقرب من الأسواق التجارية، وتم افتتاح المركز في أبريل 1996م، وقام بافتتاحه المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، ويتكون المركز من صالتي عرض تبلغ مساحة إحداهما 3600 متر مربع والأخرى 1800 متر مربع، بالإضافة إلى ذلك هناك مساحات مكشوفة تبلغ أكثر من 3000 مترٍ مربعٍ يمكن استغلالها لمختلف أنواع العرض والترفيه. وشهد مركز رأس الخيمة للمعارض تطوراً ونجاحاً كبيرين منذ افتتاحه، من خلال اجتذاب عدد من المعارض التخصصية والاستهلاكية، والتي لاقت نصيبها من النجاح، إضافة إلى المهرجانات التي انطلقت من أرض مركز رأس الخيمة للمعارض، حيث أصبح المركز الملتقى الأول في إمارة رأس الخيمة لاستقبال أهم المعارض، كمعرض العقارات ومعرض التعليم والتدريب والتوظيف. وحرصت إدارة مركز رأس الخيمة للمعارض على توفير جميع التسهيلات والخدمات لاستقطاب أهم العارضين في العالم، وتنويع البرامج المقامة في المركز من معارض وغيرها من الفعاليات. واحتل معرض الكتاب مكانة هامة ضمن المعارض التي ينظمها مركز رأس الخيمة للمعارض، بما له من دور حيوي في تعزيز التواصل بين المثقفين والقراء، وتعميق العلاقة بالكتاب. وقد ركز المعرض في دوراته السابقة على الفعاليات الثقافية؛ ليكون ملتقى للأدباء والمثقفين، من خلال المقهى الثقافي الذي يضم أسماء ثقافيةً لامعةً. كما يتضمن معرض الكتاب العديد من الفعاليات كمرسم الأطفال، إضافة إلى المقهى الثقافي الذي يضم فعاليات ثقافية مختلفة، كالمحاضرات والدورات والأمسيات الشعرية، وحفل توقيع الإصدارات الجديدة. وقد أولى مركز رأس الخيمة للمعارض اهتماماً خاصاً بالمرأة، حيث نظم المركز العديد من المعارض التي تختص بأمور المرأة، ومنها معرض عالم المرأة، ومعرض أزياء وعطور، ومعرض العروس، ومعرض بنت الخليج. وقد حققت هذه المعارض نجاحاً كبيراً. ومن جهة أخرى اهتم مركز المعارض بإطلاق المعارض الاستهلاكية والمهرجانات، التي تعتبر مقصداً مهماً للجمهور لتوفير جميع احتياجاتهم تحت سقف واحد، وتنشيط الحركة التجارية في الإمارة. كما يحتضن مركز رأس الخيمة للمعارض فعاليات مهرجان رأس الخيمة الرمضاني، بما يحمله من فعاليات تسويقية وتراثية وصحية وثقافية ودينية ليصبح المركز عنواناً وملتقى للفعاليات خلال شهر رمضان، ومهرجان عيد الأضحى سنوياً, بالإضافة إلى عدد من المعارض الدولية كالمعرض التايلندي ومعرض المنتجات التركية. وانطلقت مؤسسة سعود بن صقر لتنمية المشاريع بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر حاكم إمارة رأس الخيمة في 23/5/2008 لتصبح نواة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وانطلاقاً من هذه الرؤية الكريمة نجحت المؤسسة في دعم 440 مشروعا رائدا في الإمارة في العديد من المجالات التجارية والمهنية والصناعية والزراعية. وأنشئ مركز رأس الخيمة للتوفيق والتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة في عام 2008، ويوفر خدمات الفصل في المنازعات التجارية، وقوائم موفقين ومحكمين وخبراء ومترجمين، والمكان المناسب لعقد جلسات التوفيق والتحكيم، وخدمات إدارية وتنظيمية.