191 مليار درهم التبادل التجاري بين الإمارات والهند
التاريخ 2018-02-12

تشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والهند قفزات كبيرة، إذ وصل حجم التبادل التجاري النفطي وغير النفطي إلى 191 مليار درهم (52 مليار دولار) بنهاية عام 2016. كما نما التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بنسبة 2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 2017 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، وفقاً لجمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي». وشدد الكيت على الأهمية الكبيرة لتقوية ودعم العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، في ظل الزيارة الحالية لناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، مشيراً إلى أن البلدين يعملان حالياً على زيادة حجم التبادل التجاري بنسبة 60%، ليصل إلى 100 مليار دولار (ما يعادل 368 مليار درهم) بحلول 2020. وقال: «لدى البلدين عزيمة قوية على تحقيق هذا الهدف، خاصة في ظل تزايد اتفاقيات التبادل التجاري والاقتصادي بينهما». النفط ونوه الوكيل المساعد بأن النفط يؤدي دوراً كبيراً في تنشيط العلاقات المتميزة بين الإمارات والهند وتقويتها، لافتاً في هذا السياق إلى اتفاقية الامتياز التي وقّعتها شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك وشركة النفط والغاز الهندية، أول من أمس، لحصول ائتلاف شركات هندية على حصة 10% من امتياز حقل زاكوم السفلي البحري في أبوظبي. وأشار إلى أن تجارة النفط شكلت 31.2% من إجمالي حجم التجارة بين الإمارات والهند بقيمة 59.6 مليار درهم (16.2 مليار دولار) العام الماضي، بينما شكلت التجارة غير النفطية 131.7 مليار درهم (35.8 مليار دولار). الشريك التجاري الثاني وشدد على أن الهند تعد الشريك التجاري الثاني للإمارات بدون النفط، لافتاً إلى أن الهند تشكّل حالياً ثاني أكبر اقتصاد سريع النمو في العالم بعد الصين، كما أنها تضم سوقاً استهلاكية كبيرة، إذ إن عدد سكان الهند بلغ أكثر من مليار نسمة، فضلاً عن أن الهند تعد أبرز الأسواق الدولية استيعاباً لمنتجات دولة الإمارات التي تضاهي في جودتها العديد من السلع الأجنبية المماثلة. فرص وأوضح أن فرص التعاون الاقتصادي وإقامة المشاريع المشتركة بين الإمارات والهند كثيرة، منوهاً بأن كل مرفق اقتصادي مرشح لإقامة تعاون مشترك فيه، لتوافر مقومات التعاون ذاتها، سواء الخبرة والتقنية الحديثة أو المال والطاقة، وضرب مثلاً بمجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وقال: «يمكن أن يكون هناك تعاون واسع في هذا المجال، إذ تعتبر الهند من الدول ذات الخبرة المتميزة في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وقد قطعت شوطاً كبيراً في تشجيعها، بحيث أصبحت من الصناعات المهمة في الهند، وطموحنا هو تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات والمعلومات، والاستفادة من التجربة الهندية الناجحة في هذا المجال لتطوير الصناعات المماثلة لها في الإمارات، وكذلك العمل على إقامة مشاريع مشتركة، وخاصة في مجال تقنية المعلومات والكومبيوتر والصناعات الملحقة بها، بحيث تفي باحتياجات السوق المحلية والإقليمية، مستفيدين من التقنية الهندية المتطورة في هذا المجال من جهة، ومن المزايا الكبيرة التي تمنحها الإمارات للمستثمرين من جهة أخرى». تبادل غير نفطي وذكر أن التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين شهد نمواً متواصلاً خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أنه حقق نسبة زيادة 5% خلال عام 2016 مقارنة بعام 2015، وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 35.8 مليار دولار بنهاية عام 2016، واستحوذت الواردات على نسبة 63% بقيمة 18.7 مليار دولار، والصادرات بنسبة 15% بقيمة 4.6 مليارات دولار، وإعادة التصدير بنسبة 22%، وبقيمة 6.7 مليارات دولار. وعن الاستثمارات الهندية في الإمارات، أوضح الوكيل المساعد عدم وجود إحصائيات حديثة عن قيمة الاستثمارات الهندية في الإمارات، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات بلغت 6.3 مليارات دولار في عام 2015. وذكر أنه يوجد في الإمارات 8871 شركة ووكالة وعلامة تجارية هندية مسجلة في وزارة الاقتصاد، منها 4365 شركة، و204 وكالات تجارية مسجلة، و4302 علامة هندية تجارية مسجلة. جذب الاستثمارات وقال إن الإمارات تعد من أكثر دول العالم جذباً للاستثمارات الهندية في المنطقة، مشيراً إلى أن المستثمرين الهنود يمارسون مشاريعهم الاستثمارية بحرية تامة. وذكر أن الإمارات تتطلع إلى مزيد الاستثمارات الهندية المهمة في قطاعات البناء والإنشاءات والطاقة والصناعات المعدنية والتكنولوجيات الحديثة، إضافة إلى قطاعات مثل التعليم والطب والسياحة، إلى جانب قطاع الصناعة مثل الإسمنت. وأشار إلى ضرورة اتفاق الإمارات والهند على تسهيل مشاركة الشركات الهندية في مشاريع تنمية البنيات الأساسية في الإمارات ودعم الشراكة الاستراتيجية في قطاع الطاقة، من خلال مشاركة الإمارات في تطوير احتياطيات البترول الاستراتيجية وقطاعات استكشاف وإنتاج وتسويق النفط في الهند، وكذلك الاستثمار المشترك في البلدان الأخرى، وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، والاستفادة من موقع البلدين الاستراتيجي وبنيتهما الأساسية للتوسع التجاري في المنطقة والعالم. إقبال وأكد إقبال كبار المستثمرين الهنود على الاستثمار في الإمارات، مشيراً إلى أن الهند تتطلع إلى إقامة مشاريع مشتركة مع مستثمرين محليين في مجالات الطاقة والاتصالات والكيماويات والمعدات الكهربائية والتعدين والصناعات الغذائية والنسيج والورق، إضافة إلى الزجاج والمعدات المكتبية والسيراميك والإسمنت والأدوية والمعدات الطبية وأدوات الجراحة وتعد الطاقة المتجددة من أكثر المجالات الواعدة للاستكشاف بين الإمارات والهند وأوضح الوكيل المساعد أن الإمارات تعتبر عاشر أكبر دولة مستثمرة في الهند، لافتاً إلى أن الاستثمارات التراكمية للإمارات في الهند تفوق 9 مليارات دولار، وفي الهند أكثر من 58 شركة ومؤسسة استثمارية إماراتية كبرى، من بينها شركات أدنوك وجهاز أبوظبي للاستثمار والإمارات العالمية للألمنيوم والأحواض الجافة، وتتركز هذه الاستثمارات في أكثر من 40 قطاعاً، ويستحوذ قطاع الطاقة على نسبة 14.93%، وقطاع الخدمات (11.10%)، والصناعات المعدنية (7.52%)، والعقارات (6.83%)، والإنشاءات (6.76%). معارض وأشار إلى ضرورة التوسع في إقامة المعارض التجارية بين البلدين للتعريف بالمنتجات الوطنية، مشيراً إلى أن المعارض السابقة أثبتت نجاحاً كبيراً، وشدد على ضرورة التعاون بين دوائر السياحة والاستثمار والصناعة في الدولة، لاستقطاب أعداد كبيرة من رجال الأعمال والمستثمرين الهنود وأصحاب الشركات والتجار من مختلف القطاعات الاقتصادية الذين يبدون رغبة قوية في الاستثمار في دولة الإمارات ومناطقها الحرة. سلع تمثلت أبرز 5 سلع احتلت قائمة الواردات من الهند في الذهب والماس والحلس والأرز والمعادن، بينما تمثلت أبرز خمس سلع في صادرات الإمارات للهند في أسلاك النحاس وبوليمرات الإيثلين والذهب، وجاءت أهم سلع في تجارة إعادة التصدير ممثلة في الماس والحلي والمجوهرات والذهب والمعادن الثمينة والعوازل والأدوات الكهربائية.