الإمارات تبحث فرص الاســتثمار الغذائي مع نيوزيلندا وبلغاريا والصين
التاريخ 2019-02-20

عقد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد لقاءات ثنائية مع كل من دامين أوكونور وزير الزراعة والأمن الحيوي وسلامة الأغذية والمجتمعات الريفية لنيوزيلندا، وإيميل كارانيكولوف وزير الاقتصاد لجمهورية بلغاريا، وليو تسي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب لمقاطعة هاينان. حضر اللقاءات المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وعبدالله بن أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية، وعبدالله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وبدر المشرخ مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بالوزارة، وعبدالله الحمادي مدير إدارة السياحة بالوزارة. تناولت اللقاءات استعراضاً للعلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين الإمارات مع تلك الدول وفرص التعاون الجديدة في مجالات الاستثمارات الزراعية والصناعات الغذائية ومنتجات الحلال والخدمات اللوجستية والنقل والطيران والسياحة. كما ناقشت اللقاءات التنسيقات الخاصة بعقد الدورات الجديدة من اللجان الاقتصادية المشتركة مع كل من نيوزيلندا وبلغاريا، فيما ركز الاجتماع مع مقاطعة هاينان الصينية على استعراض تجربة الإمارات في تطوير المناطق الاقتصادية الحرة والمتخصصة. نيوزيلندا وخلال اللقاء مع وزير الزراعة والأمن الحيوي وسلامة الأغذية والمجتمعات الريفية لنيوزيلندا، أكد المنصوري أهمية الشراكة الاقتصادية التي تجمع البلدين والرغبة المتبادلة في تطوير آفاق التعاون وتنويع قاعدة التبادل التجاري، مشيراً إلى أن تأسيس لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين ساهم بدور كبير في دفع جهود التعاون وتسليط الضوء على القطاعات ذات الأولوية على الأجندة التنموية للجانبين ووضع إطار محدد لإقامة شراكات فيما بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بالشكل الذي يحقق المنفعة المتبادلة. وأضاف المنصوري أن القطاع الزراعي والمنتجات الغذائية من القطاعات الرئيسية على أجندة التعاون الثنائي في ظل القدرات الواسعة التي تتمتع بها نيوزيلندا في هذا المجال، والتي تستجيب لرؤية وأهداف الإمارات تجاه تنويع أسواقها بالخارج تحقيقاً لسياسات الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن صناعة الحلال أحد المسارات التي تتطلع الإمارات لتوثيق أواصر الشراكة مع نيوزيلندا بها خلال المرحلة المقبلة لما تحمله من فرص واعدة إقليمياً ودولياً. وقدم المنصوري نبذة للجانب النيوزيلندي حول المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، التي أطلقتها الإمارات وأخذت طابعاً دولياً، حيث انضمت للمبادرة 32 دولة من مختلف أنحاء العالم ما من شأنه إحداث توافق بين تلك الدول بشأن الاعتمادات وتيسير حركة تجارة منتجات الحلال فيما بينها. وتابع المنصوري أن قطاعات مثل التجارة والطيران والسياحة تظل دائماً قطاعات حيوية وتولّد فرصاً جديدة للتعاون المشترك. من جانبه، أكد دامين أوكونور أهمية العلاقات المشتركة التي تجمع البلدين، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري. وأبدى الحرص على استكشاف سبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، خاصة في مجال الزراعة والأمن الغذائي وصناعة الحلال والتي تعمل نيوزيلندا على تعزيز قدراتها في هذا المجال. بلغاريا وخلال لقائه مع وزير الاقتصاد البلغاري، أكد المنصوري أهمية الخطوات التي اتخذها الجانبان خلال الفترة الماضية للارتقاء بحجم العلاقات الاقتصادية المشتركة، وتنويع قاعدة التعاون التجاري والاستثماري، والاستفادة من الإمكانيات والمقومات الواعدة التي يتمتع بها الجانبان. وتابع أن الزيارة التي قام بها وفد اقتصادي موسع من الدولة إلى العاصمة البلغارية صوفيا قبل عامين، ساهمت بشكل ملموس في تعزيز قنوات التواصل فيما بين مجتمع الأعمال والربط بين مؤسسات وجهات اقتصادية متخصصة من البلدين، خاصة في المجالات المعنية بالزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة، وأيضاً الطاقة المتجددة. وأكد أهمية مواصلة استكشاف فرص التعاون، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للجانبين من خلال ارتباطهم بعدد من الأسواق الواعدة وهو ما يفتح مجالاً أوسع أمام شراكات مثمرة فيما بين الجانبين، مشيراً إلى أهمية تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركةبين البلدين، والتي من شأنها توفير منصة دورية للتواصل والتحاور حول التحديات والفرص المطروحة في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المتبادل. من جانبه، قال وزير الاقتصاد البلغاري، إن الإمارات شريك رئيسي لبلاده في المنطقة، وأن حكومته تضع ضمن أولوياتها تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة والارتقاء بها إلى مستويات تعكس القدرات والإمكانيات للطرفين وتحقق المنفعة المتبادلة. وأكد أهمية تفعيل أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة، كما أبدى الرغبة في التنسيق بشكل أكبر فيما يتعلق بالقطاعات ذات الاهتمام في الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والاطلاع على فرص التعاون في مجال الحلال. مقاطعة هاينان فيما ركز اللقاء الثنائي مع الوفد رفيع المستوى من مقاطعة هاينان على استعراض تجربة الإمارات في مجال تطوير وإدارة مناطق حرة متخصصة، حيث أبدى مسؤولو المقاطعة اهتمامهم بالاطلاع على خبرات الإمارات في هذا المجال وسبل نقل هذه التجربة إلى المقاطعة الصينية. وأوضح أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب لمقاطعة هاينان، أن الصين تعمل على تطوير مقاطعة جزيرة هاينان إلى منطقة للتجارة الحرة وجعلها مركزاً إقليمياً للسياحة والخدمات اللوجستية بالاستفادة من موقعها، والعمل على تطوير المطارات والموانئ الموجودة بالمقاطعة إلى مستوى عالمي، فضلاً عن إقامة عدد من المناطق الحرة المتخصصة لاستقطاب استثمارات نوعية تخدم توجهات بلاده في هذا الصدد. في المقابل، استعرض المنصوري رؤية الإمارات في تبني سياسة الانفتاح الاقتصادي على الأسواق الخارجية وتعزيز جاذبيتها أمام الاستثمارات الأجنبية والعمل على تنويع القاعدة الاقتصادية. مشيراً إلى أن تطوير مناطق اقتصادية حرة شكل نموذجاً مهماً في دعم هذه الرؤية من خلال إتاحة حوافز ومزايا ميسرة للمستثمرين فضلاً عن وجود الخدمات اللوجستية والقرب من الموانئ والمطارات، ثم بدأت الدول الاتجاه في تطوير مناطق حرة متخصصة في قطاعات وخدمات محددة فتم إنشاء مناطق حرة صناعية، وأخرى متخصصة بالخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها وتجاوز العدد الإجمالي للمناطق الحرة ما يزيد على 40 منطقة. تسهيلات أوضح سلطان المنصوري للمسؤول الصيني خلال اللقاء أبرز التسهيلات والامتيازات التي تطرحها المناطق الحرة، فضلاً عن جهود الدولة في تطوير مزيد من الخيارات أمام المستثمرين من خلال إقرار قانون الاستثمار الأجنبي المباشر، والذي يتيح المجال لنسب تملك تصل إلى 100% في عدد من القطاعات وفق معايير واشتراطات تخدم الرؤية التنموية للدولة. وأشار إلى أن ما تتمتع به الدولة من مكانة تجارية مهمة عالمياً وبنى تحتية وقدرات لوجستية متطورة يفتح المجال لزيادة التبادلات التجارية والاستثمارية مع الصين، ولا سيما من خلال مشاريع مبادرة «الحزام والطريق»،.